السيد تقي الطباطبائي القمي

78

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

صورة إنشاء الواقف بهذا النحو بان يشترط ويقيد البيع بصورة كونه أعود وهل يمكن الالتزام بالجواز على الاطلاق تبعا لانشاء الواقف مع المنع الشرعي عن بيع الوقف . مضافا إلى أن الواقف هل يمكن له اعتبار العين موقوفة وساكنة عن الحركة ومع ذلك يرخص في البيع في تقدير خاص وعلى الجملة لا يمكن بقاء عنوان الوقفية مع تحقق الحركة الاعتبارية والانتقال فإنه جمع بين المتنافيين فلا اشكال في عدم جواز البيع لما ذكرنا ولما دل النص على عدم جواز بيع الوقف على الاطلاق والخروج عن هذه الكلية يحتاج إلى قيام دليل على الخلاف . وربما يتوهم امكان الاستدلال على الجواز بحديثين أحدهما ما رواه جعفر بن حنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من أمه وأوصى لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم في كل سنة ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه فقال جائز للذي أوصى له بذلك . قلت أرأيت أن لم يخرج من غلة الأرض التي وقفها الا خمسمائة درهم فقال أليس في وصيته ان يعطى الّذي أوصى له من الغلة ثلاثمائة درهم ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه قلت : نعم قال ليس لقرابته ان يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم ثم لهم ما يبقى بعد ذلك . قلت : أرأيت أن مات الّذي أوصى له قال إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها بينهم فاما إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميت يرد ما يخرج من